الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي
374
الهداية في شرح الكفاية
( العقوبة على مخالفته في ذلك كما توهمه ) المحقق ( القمي قده ويؤيد ذلك ) اى عدم الفرق بين الأصلي والتبعي في الدلالة على الفساد ( انه ) اى القمي ( جعل تمرة النزاع في ان الامر بالشيء يقتضى النهى عن ضده فساده ) اى الضد بناء على الاقتضاء وعدم الفساد بناء على العدم مع أن النهى تبعي [ الأمر ] ( الرابع ما يتعلق به النهى اما ان يكون عبادة أو غيرها ) ( والمراد بالعبادة هاهنا ) معنى أخص مما يراد بها في غير هذا المقام كقولهم النكاح عبادة ودفن الميت عبادة وهذا أيضا أخص مما يراد بها في قولهم كل ما يؤتى به يقصد الامتثال عبادة فظهر انها تطلق على ثلثه معاني أعمها الثالث وأوسطها الوسط واخصها الأول والمراد به هو كل فعل لا يشخص جهة حسنه وجودا الا قصد كونه للّه بذاته أو بوجهه الكاشف عنه وعدم المنكشف وهو الحسن المذكور ظاهرا يتحقق بعدم الكاشف مطلقا وهو الامر وواقعا بالكاشف عن العدم وهو النهى لشخص خاص كالحائض ما دام الوصف أو زمان خاص كصوم العيدين لا مطلقا وإلّا لم يكن نهيا عن عبادة لعدم تعنونه ذاتا بهذا العنوان آنا من الآنات فكيف يتعلق به النهى وهذا أحسن من تفسيرها بما ( يكون بنفسه وبعنوانه عبادة له تعالى موجبا بذاته للتقرب من حضرته لولا حرمته كالسجود والخضوع والخشوع له وتسبيحه وتقديسه أو ما لو يتعلق الامر به كان امرا عباديا لا يكاد يسقط إلّا إذا اتى به بنحو قربى كسائر أمثاله نحو صوم العيدين والصلاة في أيام العادة ) فان أراد بذلك بيان المراد من لفظ العبادة في العنوان فهو حق كما ستعرف وان أراد بيان معنى العبادة مطلقا بحسب الاصطلاح ففيه انه تفسير للشيء بنفسه فلا يفيد حتى مثل فائدة سعدانه نبت والأمثلة لا دخل لها بالتفسير ولو قال والعبادة كالسجود إلى آخره لكان أكثر فائدة أو مساويا اللهم إلّا ان يقال إن العبادة في المعرف بالمعنى المصطلح وفي التعريف بالمعنى اللغوي هذا في الأول واما الثاني فهو تفسير للامر العبادي بمتعلقه وتفسير لمتعلقه به وهو كما ترى والحاصل ظاهر العبارة ان متعلق النهى فيه مقتضى العبادية لولا المانع وهو الخصوصية الكاشف عنها النهى الموجبة لارتفاع الامر فالصلاة في أيام الحيض والصوم في العيدين بما هما صوم وصلاة